ثعلب : إما هو منكزاف ، وسيأتي ، من نكزت البئر ، إذا قل ماؤها ، وهو أحسن وإن لم يسمع أنكز الرجل إذا نكزت مياه آباره .
وماء نكد ، أي قليل .
والأنكدان : مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، ويربوع بن حنظلة ، قال بجير بن عبد الله بن سلمة القشيري :
الأنكدانه مازن ويربوع
ها إن ذا اليوم لشر مجموع
وكان بجير هاذا قد التقى هو وقعنب بن الحارث اليربوعي فقال بجير : يا قعنب ، ما فعلت البيضاء فرسك ؟ قال : هي عندي ، قال : فكيف شكرك لها ؟ قال : وما عسيت أن أشكرها ؟ قال : وكيف لا تشكرها وقد نجتك مني ؟ قال قعنب : ومتى ذالك ؟ قال : حيث أقول :
تمطت به البيضاء بعد اختلاسه
على دهش وخلتني لم أكذب
فأنكر قعنب ذالك ، وتلاعنا وتداعيا أن يقتل الصادق منهما الكاذب ، ثم إن بجيرا أغار على بني العنبر فغنم ومضى ، وأتبعته قبائل من تميم ، ولحق به نبو مازهن وبنو يربوع ، فلما نظر إليهم قال هذا الرجز ، ثم إنهم احتربوا قليلا ، فحمل قعنب بن عصمة بن عاصم اليربوعي على بجير فطعنه فأذراه عن فرسه ، فوثب عليه كدام بن بجيلة المازني فأسره ، فجاءه قعنب اليربوعي ليقتله ، فمنع منه كدام المازني ، فقال له قعنب : ماز رأسك والسيف . فخلى عنه كدام ، فضربه قعنب فأطار رأسه . وماز ترخيم مازن ، ولم يكن اسمه مازنا ، وإنما كان اسمه كداما ، وإنما سماه مازنا لأنه من بني مازن ، وقد يفعل العرب مثل هاذا في بعض المواضع كذا في اللسان .