تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضمن معنى أذكرك ، بحذف الباء ، أي أذكرك رافعا نشدتي ، أي صوتي ، هاذا أصله ، ثم استعمل في كل مطلوبغ مؤكد ولو بلا رفع . ونقل شيخنا عن شرح الكافية : الباء هي أصل الحروف الخافضة للقسم ، ولها على غيرها مزايا ، منها استعمالها في القسم الطلبي ، كقولهم في الاستعطاف : نشدتك الله أو بالله ، بمعنى ذكرتك الله مستحلفا ، ومثله عمرتك الله معنى واستعمالا ، إلا أن عمرتك مستغن عن الباء ، وأصل نشدتك الله : طلبت منك بالله ، وأصل عمرتك الله : سألت ( الله ) تعميرك ، ثم ضمنا معنى استحلفت مخصوصين بالطلب ، والمستحلف عليه بعدهما مصدر بإلا أو بما بمعناه ، أو باستفهام أو أمر أو نهي ، قال شيخنا : في قوله وأصل نشدتك الله طلبت ، إيماء إلى أنه مأخوذ من نشد الضالة إذا طلبها ، وصرح به غيره ، وفي المشارق للقاضي عياض : أصل الإنشاد رفع الصوت ، ومنه إنشاد الشعر ، وناشدتك الله وناشدتك معناه سألتك بالله ، وقيل : ذكرتك بالله ، وقيل : هما مما تقدصم ، أي سألت الله برفع صوتي ، ومثل هاذا الآخر قول الهروي مقتصرا عليه . ( و ) في المحكم ( أنشد الضالة : عرفها ، واسترشد عنها ، ضد ) وفي الحديث في حرم مكة ( لا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلاص لمنشد ) . قال أبو عبيد : المنشد : المعرف ، قال : والطالب هو الناشد ، وحكى اللحياني في النوادر : نشدت الضالة إذا طلبتها ، وأنشدتها ونشدتها ، بغير ألف ، إذا عرفتها ، قال : ويقال : أشدت الضالة أشيدها إشادة إذا عرفتها ، وقال الأصمعي : كخل شيحء رفعحت به صوتك فقد أشدت به ، ضالة كانت أو غيرها ، وقال كراع في المجرد ، وابن القطاع في الأفعال : وأنشدتها ، بالألف : عرفتها لا غير .

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٢٢٢