كلام المسعودي ونقله هاكذا العلامة محمد أفندي الكردي في كتابه . قلت : والذي نقل البلبيسي عن المسعودي نص عبارته هاكذا تنازع الناس في بدء الأكراد ، فمنهم من رأى أنهم من ربيعة بن نزار بن بكر بن وائل ، انفردوا في الجبال قديما لحال دعتهم إلى ذالك ، فجاوروا الفرس فحالت لغتهم إلى العجمة ، وولد كل نوع منهم لغة لهم كردية ، ومنهم من رأى أنهم من ولد مضر بن نزار ، وأنهم من ولد كرد بن مرد بن صعصعة ( بن هوازن ) انفردوا قديما لدماء كانت بينهم وبين غسان ، ومنهم من رأى أنهم من ولد ربيعة بن مضر اعتصموا بالجبال طلبا لمياه والمرعى ، فحالوا عن الرعبية لمن جاورهم من الأمم ، وهم عند الفرس من ولد كرد ابن إسفنديار بن منوجهر ، ومنهم من ألحقهم بإماء سليمان عليه السلام حين وقع الشيطان المعروف بالجسد على المنافقات فعلقن منه وعصم منهن المؤمنات ، فمال وضعن قال : اكردوهن إلى الجبال . منهم ميمون بن جابان أبو بصير الكدري قاله الرشاطي عن أبهي ، انتهى . ثم قال محمد أفندي المذكور : وقيل أصل الكرد من الجن ، وكل كردي على وجه الأرض يكون ربعهو جنيا ، وذلك لأنهم من نسل بلقيس ، وبلقيس بالاتفاق أمها جنية ، وقيل : عصى قوم من العرب سليمان عليه السلام وهربوا إلى العجم ، فوقعوا في جوار كان اشتراها رجل لسليمان عليه السلام ، فتناسلت منها الأكراد ، وقال أبو المعين النفسي في بحر الكلام : ما قيل إن الجني وصل إلى حرم سليمان عليه السلام وتصرف فيها وحصل منها الأكراد باطل لا أصل له ، انتهى . قلت : وذكر ابن الجواني النسابة في آخر المقدمة الفاضلية عند ذكر ولد شالخ بن أرفخشد ما نصه : والعقب من فارسان بن أهلو بن أرم بن أرفخشذ
تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٩ · ص ١٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي