وقال ابن بري : الذي ذكره سيبويه : حرد يحرد حردا ، بسكون الراء ، إذا غضب ، قال : وهاكذا ذكره الأصمعي وابن دريد وعلي بن حمزة ، قال : وشاهده قول الأشهب بن رميلة :
أسود شرى لاقت أسود خفية
تساقوا على حرد دماء الأساود
( والحرد ، بالكسر : قطعة من السنام ) ، قال الأزهري : ولم أسمع بهاذا لغير الليث ، وهو خطأ ، إنما الحرد : المعى .
( و ) الحرد . بالكسر : ( مبعر البعير والناقة ، كالحردة ، بالكسر ) أيضا . وهاذه نقلها الصاغاني ، والجمع حرود .
وأحراد الإبل : أمعاؤها ، وخليق أن يكون واحدها حردا كواحد الحرود التي هي مباعرها ، لأن المباعر والأمعاء متقاربة .
وقال الأصمعي : الحرود مباعر الإبل ، واحدها حرد وحردة ، قال شمر : وقال ابن الأعرابي : الحرود : الأمعاء ، قال : وأقرأنا لابن الرقاع :
بنيت على كرش كأن حرودها
مقط مطواة أمر قواها
( وزياد ) بن الحرد ، ككتف ، مولى عمرو بن العاص ) ، روى عن سيده المذكور .
( وحاردت الإبل ) حرادا : ( انقطعت ألبانها أو قلت ) ، أنشد ثعلب :
سيروي عقيلا رجل ظبي وعلبة
تمطت به مصلوبة لم تحارد
واستعاره بعضهم للنساء فقال :
وبتن على الأعضاد مرتفقاتها
وحاردن إلا ما شربن الحمائما
يقول : انقطعت ألبانهن إلا أن يشربن الحميم ، وهو الماء يسخنه فيشربنه ، وإنما يسخنه لأنهن إذا شربنه باردا على غير مأكول عقر أجوافهن .