فإذا جعل يهدر هديرا كأنه يعصره قيل : زغد يزغد زغدا ، وقول العجاج :
يمد زأرا وهديرا زغدبا
قال ابن سيده : ذهب أحمد بن يحيى إلى أن الباء فيه زائدة ، وذالك أنه لما رآهم يقولون هدير زغد وزغدب اعتقد زيادة الباء في زغدب .
قال ابن جنى : وهاذا تعجرف منه ، وسوء اعتقاد . ويلزم من هاذا أن تكون الراء في سبطر ودمثر زائدة ، لقولهم سبط ودمث قال : وسبيل ما كانت هاذه حاله ألا يحفل به .
( و ) زغدع ( سقاءه ) يزغده زغدا : ( عصره حتى يخرج الزبد من فمه ) وقد تضايق به ، وكذالك العكة ، ( وذلك الزبد زغيد ) ، ويقال للزبدة : الزغيدة والنهيدة ، ويقال : زغد الزبد ، إذ علا فم السقاء فعصره حتى يخرج . ( و ) زغد ( فلانا : عصر حلقه ) ، كزرده .
( و ) من المجاز : زغده ( بالكلام : حرشه ) .
( و ) يقال ( نهر زغاد ) ، ككتان ، أي ( زخار كثير الماء ) ، وقد زغد وزخر وزغر ، بمعنى واحد . قال أبو الصخر :
كأن من حل في أعياص دوحته
إذا توالج في أعياص آساد
إن خاف ثم رواياه على فلج
من فضله صخب الآذي زغاد
( وأزغده : أرضعه ) .
( و ) من المجاز : ( المزغئد : الغضبان ) كأنه نهر يتدفق .
( والزغد ) ، محركة : ( العيش ) ، هاكذا في سائر النسخ : وفي بعضها والرغد العيش ، بالإضافة والراء ، أي المزغئد هو الرجل الرغد العيش ، أي واسعه . وهو الصواب .
وفي التكملة : والمزغئد من النعمة : الرغيد .