إذا ( رثده فارتضد ) كرضمه فارتضم .
نقله الأزهري ، والصاغاني .
كتاب م كتاب
|رعد
: ( الرعد : صوت ) يسمع من ( السحاب ) ، كما زمه أهل البادية ، هاكذا قاله الأخفش .
قلت : وهو يميل إلى قول الحكماء .
( أو ) الرعد : ( اسم ملك يسوقه كما يسوق الحادي الإبل بحدائه ) ، قاله ابن عباس . ومثله قال الزجاج ، قال : وجائز أن يكون صوت الرعد تسبيحه ، لأن صوت الرعد من عظيم الأشياء .
وسئل وهب بن منبه عن الرعد فقال : الله أعلم . قالوا : وذكر الملائكة بعد الرعد في قوله عز وجل : ﴿ ويسبح الرعد بحمده والملائكة ﴾ ( الرعد : 13 ) يدل على أن الرعد ليس بملك . وقال الذين قالوا الرعد ملك : ذكر الملائكة بعد الرعد ، وهو من الملائكة ، كما يذكر الجنس بعد النوع . وسئل علي ، رضي الله عنه عن الرعد فقال : ملك ، وعن البرق فقال : مخاريق بأيدي الملائكة ، من حديد ، ( وقد رعد كمنع ونصر ) يرعد ، ويرعد ، الأولى عن الفراء ، ( و ) رعدت السماء ترعد وترعد رعدا ورعودا وأرعدت : صوتت للإمطار .
وفي المثل : ( رب ( صلف تحت الراعدة ) ) وفي ( النهاية في مادة : سلف أنه حديث ولفظه : ( كم من صلف تحت الراعدة ) يضرب ( لمكثار ) ، أي الذي يكثر الكلام و ( لا خير عنده ) . وذكره ابن سيده هاكذا ، وأغفله الأكثرون . وفي النهاية : يضرب لمن يكثر قول ما لم يفعل ، أي تحت سحاب ترعد ولا تمطر . وهو مجاز ، كما في الأساس .
( و ) من المجاز : ( رعد زيد وبرق : تهدد ) ، قال ابن أحمر :
يا جل ما بعدت عليك بلادنا
وطلابنا فابرق بأرضك وارعد