أذقانهم ورؤسهم صعدا كالإبل الرافعة رءوسها .
( وشهرا قماح ، ككتاب وغراب ) : شهرا الكانون ، لأنهما يكره فيهما شرب الماء إلا على ثفل ، قال مالك بن خالد الهذلي :
فتى ما ابن الأغر إذا شتونا
وحب الزاد في شهري قماح
روي بالوجهين ، وقيل سمي بذالك لأن الإبل فيهما تقامح عن الماء فلا تشربه . قال الأزهري : هما ( أشد ما يكون من البرد ) ، سميا بذالك لكراهة كل ذي كبد شرب الماء فيهما ، ولأن الإبل لا تشرب فيهما إلا تعذيرا ، وقال شمر : يقال لشهري قماح : شيبان وملحان .
( والقمحى والقمحاة ، بكسرهما : الفسشة ) ، بالفتح ، و ( والقمحانة ، بالكسر : ما بين القمحدوة ونقرة القفا ) .
( و ) من المجاز ( قمحه تقميحا ) ، إذا ( دفعه بالقليل عن كثير ) مما ( يجب له ) . كما يفعل الأمير الظالم بمن يغزو معه ، يرضخه أدنى شيء ويستأثر عليه بالغنيمة . كذا في ( الأساس ) .
( والقامح : الكارع للماء لأية علة كانت ) ، كالعيافة له أو قلة ثفل في جوفه أو غير ذالك مما ذكر .
( و ) عن الأزهري : قال الليث : القامح ( من الإبل ما اشتد عطشه حتى فتر شديدا ) . وبعير مقمح وقد قمح يقمح منشدة العطش قموحا ، وأقمحه العطش فهو مقمح . قال الله تعالى : ﴿ 7 . 004 فهي إلى الاءذقان . . مقمحون ﴾ : خاشعون لا يرفعون أبصارهم .
قال الأزهري : كل ما قاله الليث في تفسير القامح والمقامح ، وفي تفسير قوله عز وجل ﴿ فهم مقمحون ﴾ فهو خطأ ، وأهل العربية والتفسير على غيره . فأما المقامح فإنه روي عن الأصمعي أنه قال : بعير مقامح وناقة مقامح ، إذا رفع رأسه عن الأصمعي أنه قال : بعير مقامح وناقة مقامح ، إذا رفع رأسه عن