سبب البقاء في الجنة والفوز بها وهو الصلاة في الجماعة .
قلت : فليس في كلام العرب كله أجمع من لفظة الفلاح لخيرى الدنيا والآخرة ، كما قاله أئمة اللسان . ( و ) في الحديث : ( صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلمحتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ) أي ( السحور ) ، كالفلح ؛ لبقاء غنائه . وعبارة ( الأساس ) و ( الصحاح ) : ( لأن به بقاء الصوم ، وأصل الفلاح البقاء ) .
( والفلح : الشق ) والقطع . قال شيخنا : الفلح وما يشاركه كالفلق والفلد والفلذ ونحو ذالك يدل على الشق والفتح ، كما في الكشاف ، وصرح به الراغب وغيره . وهو بناء على ما عليه قدماء أهل اللغة من أن المشاركة في أكثر الحروف اشتقاق يدور عليه معنى المادة ، فيتحد أصل معناها ويتغاير في بعض الوجوه ، كما هو صنيع صاحب التهذيب والعين وغيرهما . انتهى المقصود منه .
وفلح رأسه فلحا : شقه . ( و ) الفلح : ( المكر ) ، كالتفليح ، ويأتي قريبا . ( و ) الفلح ( : النجش في البيع ) ، وقد فلح به ، وذالك أن يطمئن إليك فيقول لك بع لي عبدا أو متاعا أو اشتره لي ، فتأتى التجار فتشتريه بالغلاء وتبيع بالوكس وتصيب من التاجر . وهو الفلاح . وفي ( التهذيب ) : والفلح النجش ، وهو زيادة المكتري ليزيد غيره فيغر به ، ( كالفلاحة ) بالفتح . و ( فعل الكل ) فلح ، ( كمنع ) ، يفلح فلحا .
( و ) الفلح ( محركة : شق في الشفة ) . وقد فلحها يفلحها فلحا شقها ، واسم ذالك الشق الفلحة مثل القطعة . وقيل : الفلح : شق في وسطها دون العلم . وقيل هو تشقق في الشفة واسترخاء وضخم ، كما يصيب شفاه الزنج ، رجل