( و ) قد ( صالحه مصالحة ، وصلاحا ) ، بالكسر على القياس . قال بشر بن أبي خازم :
يسومون الصلاح بذات كهف
وما فيها لهم سلع وقار
قوله : وما فيها . أي وما في المصالحة ، ولذالك أنث الصلاح . وهاكذا أورده ابن السيد في الفرق . واصطلحا واصالحا ) مشددة الصاد ، قلبوا التاء صادا ، وادغموها في الصاد ، ( وتصالحا واصتلحا ) بالتاء بدل الطاء : كل ذالك بمعنى واحد .
( و ) من سجات الأساس : كيف لا يكون من أهل الصلاح ، من هو من أهل الصلاح ، من هو من أهل ( صلاح ، كقطام ) ، يجوز أن يكون من الصلح ، لقوله عز وجل ﴿ حرما ءامنا ﴾ ( القصص : 57 ) ويجوز أن يكون من الصلاح ، ( وقد يصرف ) : من أسماء ( مكة ) شرفها الله تعالى . قال حرب بن أمية يخاطب أبا مطر الحضرمي ، وقيل : هو للحارث بن أمية :
أبا مطر هلم إلى صلاح
فتكفيك الندامى من قريش
وتأمن وسطهم وتعيش فيهم
أبا مطر هديت بخير عيش
وتسكن بلدة عزت لقاحا
وتأمن أن يزورك رب جيش
وقال ابن بري : الشاهد في هذا الشعر صرف صلاح ، . > قال : والأصل فيها أن تكون مبنية كقطام . وأما الشاهد على صلاح ، بالكسر من غير صرف ، فقول الآخر : ( سقط :
لم يستكن لتهدد وتنمر
يعني خبيب بن عدي .
( و ) رأى الإمام ( المصلحة ) في كذا ، ( واحدة المصالح ) ، أي الصلاح . ونظر في مصالح الناس . وهم من أهل المصالح لا المفاسد .