السحاب بسيوف عراض . وقال ابن سيده : المصفحات : السيوف ، لأنها صفحت حين طبعت ، وتصفيحها تعريضها ومطلها . ويروى بكسر الفاء ، كأنه شبه تكشف الغيث إذا لمع منه البرق فانفرج ثم التعقى بعد خبخوه بتصفيح النساء إذا صفقن بأيديهن . قلت : هاكذا عبارة ( الصحاح ) ، وصوابه : الغيم ، بدل : الغيث . ويعلم من هاذا أن المصفحات على رواية الكسر من المجاز ، فتأمل .
( والتصفيح ) مثل ( التصفيق ) . وفي الحديث : ( التسبيح للرجال والتصفيح للنساء ) . ويروى أيضا بالقاف . يقال : صفح بيديه وصفق . قال ابن الأثير : هو من ضرب صفحة الكف الأخرى ، يعني إذا سها الإمام ينبهه المأموم ، إن كان رجلا قال : سبحان الله ، وإن كانت امرأة ضربت كفها على كفها الأخرى ، عوض الكلام . وروى بيت لبيد :
كأن مصفحات في ذراه
جعل المصفحات نساء يصفقن بأيديهن في مأتم ، شبه صوت الرعد بتصفيقهن . ومن رواه : مصفحات ، أراد بها السيوف العريضة ، شبه بريق البرق ببريقها .
( و ) قال ابن الأعرابي ( في جبهته صفح ، محركة ، أي عرض ) ، بسكون الراء ، ( فاحش ) . وفي حديث ابن الحنفية ، أنه ذكر رجلا مصفح الرأس ، أي عريضه .
( ومنه إبراهيم الأصفح مؤذن المدينة ) ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام . قال شيخنا : الأصفح مؤذن المدينة ، يروي عن أبي هريرة ، وعنه ابنه إبراهيم ؛ قاله ابن حبان . فالصواب إبراهيم بن الأصفح .
( والصفاح ، ككتا ، ويكره في الخيل : شبيه بالمسحة في عرض