قلت : وينظر في هاذا مع ما أسلفناه من النقل ويتأمل .
( و ) يقال : ( هم في *!مشيوحاء ) من أمرهم ، وعليه اقتصر الجوهري ، ( *!ومشيحى من أمرهم ) هاكذا مقصورا . وذكره ابن مالك في التسهيل في الأوزان الممدودة ( أي في أمر يبتدرونه ) ، هاكذا في ( الصحاح ) ، ( أو في اختلاط ) ، وهاكذا في ( اللسان ) . وفي ( شرح الكافية ) لابن مالك قال : وعلى هاذا فهو بالجيم من نطفة أمشاج ، ووزنه فعيلاء لا مفعلاء . قال شيخنا : حكمه عليه بأنه بالجيم ، إن كان لمجرد تفسيره بالاختلاط ، ففيه نظر ؛ وإن كان لعدم وروده بالحاء المهملة بمعنى الاختلاط كما هو ظاهر ، فلا إشكال .
قلت : وقد صح وروده بالحاء المهملة بمعنى الاختلاط ، كما هو في ( اللسان ) وغيره ، فكلام ابن مالك محل نظر وتأمل . وقال ابن أم قاسم وغيره ، تبعا للشيخ أبي خيان في شروحهم على التسهيل : القوم في مشيحاء من أمرهم ، أي في جد وعزم .
( *!وشايح : قاتل ) ، كذا في ( التهذيب ) ، وأنشد .
*!وشايحت قبل اليوم إنك شيح
( *!والمشيح ) : الجاد المسرع . وفي حديث سطيح ( على جمل مشيح ) وقال الفراء : المشيح على وجهين : ( المقبل عليك ) ، وفي بعض النسخ : إليك ، ( والمانع لما وراء ظهره ) . وبه فسر ابن الأثير حديث : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة . ثم أعرض *!وأشاح ) أو بمعنى الحذر والجد في الأمور ، أي حذر النار كأنه نظر إليها أو جد على الإيصاء باتقائها ، أو أقبل إليك بخطابه .
وقيل : *!أشاح بوجهه عن الشيء : نحاه . وقال ابن الأعرابي : أعرض بوجهه *!وأشاح ، أي جد في الإعراض . وقال غيره : وإذا نحى الرجل وجهه