تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلق ويركبه الصبيان ) فيرتجح فيه . ويقال له : النواعة والنواطة والطواحة ، ( كالرجاحة ) ، بالتخفيف ؛ قاله ابن درستويه . وظن شيخنا أنها الأرجوحة ، فجعلهما لغتين أخريين فيها ، واعترض على المصنف بمخالفته للجماعة في تفسير الأرجوحة ، وأنها بمعنى الحبل لم يقل به إلا ابن درستويه ، ولم يفرق بين الأرجوحة والحبل . وما فسرناه هو الظاهر عند التأمل .

( و ) من المجاز : قال الليث : ( الأراجيح الفلوات ) ، كأنها تترجح بمن سار فيها ، أي تطوح به يمينا وشمالا . قال ذو الرمة :

بلال أبي عمرو ، وقد كان بيننا

أراجيح يحسرن القلاص النواجيا

أي فياف ترجح بركبانها .

( و ) من المجاز : الأراجيح : ( اهتزاز الإبل في رتكانها ) ، محركة . ( والفعل الارتجاح والترجح ) قال أبو الحسن : ولا أعرف وجه هاذا لأن الاهتزاز واحد ، والأراجيح جمع ، والواحد لا يخبر به عن الجمع وقد ارتجحت وترجحت . وفي ( الأساس ) وأراجيح الإبل : هزاتها ، كذا في النسخ .

( وإبل مراجيح : ذات أراجيح ) يقال : ناقة مرجاح ، وبعير مرجاح . ( و ) من المجاز : المراجيح ( منا : الحلماء ) ، وهو يصفون الحلم بالثقل ، كما يصفون ضده بالخفة والعجل .

وقوم رجح ورجح ومراجيح ومراجح : حلماء . قال الأعشى :

من شباب تراهم غير ميل

وكهولا مراجحا أحلاما

واحدهم مرجح ومرجاح . وقيل : لا واحد للمراجح ولا المراجيح من لفظها .

والحلم الراجح : الذي يزن بصاحبه فلا يخفه شيء .

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٣٨٥