يجري جريا غالبا ، ( وهو ) جامح و ( جموح ) ، الذكر والأنثى في جموح سواء ؛ قاله الأزهري ، وذلك إذا ( اعتز فارسه وغلبه ) . وفرس جموح : إذا لم يثن رأسه . وقال الأزهري : وله معنيان : أحدهما يوضع موضع العيب ، وذالك إذا كان من عادته ركوب الرأس لا يثنيه راكبه ؛ وهاذا من الجماح الذي يرد منه بالعيب . والمعنى في الفرس الجموح : أن يكون سريعا نشيطا مروحا ، وليس بعيب يرد منه ، ومنه قول امرىء القيس في صفة فرس :
وأعددت للحرب وثابة
جواد المحثة والمرود
جموحا رموحا ، وإحضارها
كمعمعة السعف الموقد
( و ) من المجاز : جمحت ( المرأة زوجها ) ، هكذا في سائر النسخ التي بأيدينا ، والذي في ( الصحاح ) و ( اللسان ) : وغيرهما : جمحت المرأة من زوجها تجمح جماحا ، إذا ( حرجت من بيته إلى أهلها قبل أن يطلقها ) ، ومثله طمحت طماحا . قال الراجز :
إذا رأتني ذات ضغن حنت
وجمحت من زوجها و ) أنت
( و ) جمح إليه وطمح : إذا ( أسرع ) ولم يرد وجهه شيء . وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى : ﴿ 6 . 019 لولوا اليه وهم يجمحون ﴾ ( التوبة : 57 ) وفي الحديث : جمح في أثره ، أي أسرع إسراعا لا يرده شيء . ومثله قول الزجاج . وفي ( الأساس ) أي يجرون جري الخيل الجامحة . وهو مجاز حينئذ .
( و ) جمح ( الصبي الكعب ) بالكعب كجبح ، إذا ( رماه حتى أزاله عن مكانه ) ، ويقال : تجامحوا .
( و ) الجماح ( كرمان : المنهزمون من الحرب ) ، عن ابن الأعرابي .