( وتسدج ) ، أي ( تكذب وتخلق ) وتقول الأباطيل . وأنشد :
فينا أقاويل امرىء تسدجا
وقيل السداج هو الكذاب الذي لا يصدقك أثره ، يكذبك من أين جاء . قال رؤبة :
شيطان كل مترف سداج
وحمل التخلق على استعمال الخلق الحسن دون الاختلاق مع مخالفته لأقوال الأئمة في شرح شيخنا خروج عن السداد .
وأما استعمال ابن الخطيب وغيره من أهل الأندلس السداجة في معنى السهولة وحسن الخلق ، إنما هو من الساذج ، بالمعجمة ، التي تأتي بعد معرب ساده ، وهو خالي الذهن عندهم وهو في معنى السهل الخلق . ثم إنهم لما عربوه أجروا عليه استعمال اللفظ العربي من الاشتقاق وغيره ، وأهملوا الذال لكثرة الاستعمال . هاذا هو التحرير ، ولا ينبئك مثل خبير .
( وانسدج ) ، مقلوب : انسجد ، واندسج : إذا ( انكب على وجهه ) كحالة الساجد .
|سذج
: ( الساذج : معرب ساذه ) هاكذا في النسخ التي بأيدينا . وفي أخرى الساذج : أصول وقصبان تنبت في المياه تنفع لكذا وكذا ، معرب ساذه ، وفي ( اللسان ) : حجة ساذجة وساذجة بكسر الذال وفتحها غير بالغة . قال ابن سيده : أراها غير عربية ، إنما يستعملها أهل الكلام فيما ليس ببرهان قاطع ، وقد تستعمل في غير الكلام والبرهان وعسى أنيكون أصلها ساذه فعربت كما اعتيد مثل هاذا في نظيره من الكلام المعرب . انتهى ، قلت : ومثله في ( المحكم ) .
وفي الحدي : ( أنه صلى الله عليه وسلمتوضأ ومسح على خفين أسودين ساذجين ) . تكلم عليه أهل الغريب