( وحمار مسحج ) كمعظم ، هاكذا في سائر الأمهات اللغوية ، وفي نسختنا : مستحج ، على مفاتعل ، والأول هو الصواب ( : معضض مكدح ) ، هو من سحج الجلد ، قال أبو حاتم : قرأت على الأصمعي في جيمية العجاج :
جأبا ترى بليته مسحجا
فقال : ( تليله ) . فقلت : بليته . فقال : هاذا لا يكون . قلت : أخبرني به من سمعه من فلق في رؤبة ، أعني أبا زيد الأنصاري . قال : هذا لا يكون ، فقلت : جعله مصدرا ، أراد تسحيجا ، فقال : هاذا لا يكون . قلت : فقد قال جرير :
ألم تعلم مسرحي القوافي
فلا عيا بهن ولا اجتلابا ( سقط :
أي تسريحي ، فكأنه أراد أن يدفعه فقلت له : فقد قال الله تعالى : ﴿ ومزقناهم كل ممزق ﴾ ( سورة سبأ الآية 19 ) فأمسك .
قال الأزهري : كأنه أراد : ترى بليته تسحيجا ، فجعل مسحجا مصدرا .
( وبعير سحاج : يسحج الأرض بخفة ) ، أي يقشرها فلا يلبث أن يحفى . وناقة مسحاج ، كذلك .
( والسحج - كالمنع - تسريح لين على فروة الرأس ) . يقال : سحج شعره بالمشط سحجا : إذا سرحه تسريحا لينا .
( و ) السحج : ( : الإسراع ) . يقال : مر يسحج : أي يسرع . قال مزاحم على أثر الجعفي دهر وقد أتى
له منذ ولى يسحج السير أربع
( و ) هو أيضا ( جرى دون الشديد للدواب . و ) منه يقال : ( حمار مسحج ومسحاج ) - بكسرهما - : عضاض ، من سحجه ، وسحجه : إذا عضه فأثر فيه ، وقد غلب على حمر الوحش .