تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شدة وأذى ، ( مبالغة ) وتأكيد ، كليل أليل ، وظل ظليل ؛ وكذا برح مبرح . فإن دعوت به فالمختار النصب ، وقد يرفع . وقول الشاعر :

أمنحدرا ترمي بك العيس غربة

ومصعدة ؟ برح لعينيك بارح

يكون دعاء ، ويكون خبرا . وفي حديث أهل النهروان : ( لقوا برحا ) ، أي شدة . وأنشد الجوهري :

أجدك ، هذا عمرك الله كلما

دعاك الهوى ، برح لعينيك بارح

( ولقي منه البرحين ) ، بضم الباء وكسر الحاء ، على أنه جمع ، ومنهم من ضبطه بفتح الحاء على أنه مثنى ، والأول أصوب ، ( وتثلث الباء ) ، مقتضى قاعدته أن يقدر بالفتح ، ثم يعطف عليه ما بعده ، كأنه قال : البرحين ، بالفتح ، ويثلث ، فيقتضي أن الفتح مقدم .

قال شيخنا : وهو ساقط في أكثر الدواوين ، لأن المعروف عندهم فيه هو ضم الباء وكسرها ، كما في ( الصحاح ) وغيره ، والفتح قل من ذكره ، ففي كلامه نظر ظاهر .

قلت : الفتح ذكره ابن منظور في ( اللسان ) ، وكفي به عمدة ، فلا نظر في كلامه ( أي الدواهي والشدائد ) ، وعبارة ( اللسان ) : ( أي الشدة والدواهي ، كأن واحد البرحين برح ، ولم ينطق به ، إلا أنه مقدر ، كأن سبيله أن يكون الواحد برحة ، بالتأنيث ، كما قالوا داهية ، فلما لم تظهر الهاء في الواحد جعلوا جمعه بالواو والنون عوضا من الهاء المقدرة ، وجرى ذالك مجرى أرض وأرضين وإنما لم يستعملوا في هاذا الإفراد ، فيقولوا : برح ، واقتصروا فيه على الجمع دون الإفراد من حيث كانوا يصفون الدواهي بالكثرة والعموم والاشتمال والغلبة . والقول في الأقورين كالقول في هاذه .

وبرحة كل شيء خياره . ( و ) يقال :

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٣٠٥