وقيل : يمثج : يخلط .
قلت : وقرأت في شعر الأعلم هاذا البيت ، ونصه :
الحنطىء المريح يم
نح بالعظيمة والرغائب
وأوله :
دلجى إذا ما الليل جن
على المقرنة الحباحب
وفي شرح السكري : الحنطىء : المنتفخ . ولم يعرف الأصمعي هاذا البيت ، فلينظر .
|مجج
: (*! مج ) الرجل ( الشراب ) والشيء ( من فيه ) *!يمجه *!مجا ، بضم العين في المضارع كما اقتضته قاعدته ، ونقل شيخنا عن شرح الشهاب على الشفاء : أن بعضهم جوز فيه الفتح ، قال : قلت وهو غير معروف ، فإن كان مع كسر الماضي سهل ، وإلا فهو مردود دراية ورواية .
*!ومج به : ( رماه ) ، قال ربيعة بن الجحدر الهذلي :
وطعنة خلس قد طعنت مرشة
*!يمج بها عرق من الجوف قالس
أراد : يمج بدمها . قلت : هاكذا قرأت في شعره في مرثية أثيلة بن المتنخل .
وفي ( اللسان ) : وخص بعضهم به الماء . قال الشاعر :
ويدعو ببرد الماء وهو بلاؤه
وإن ما سقوه الماء مج وغرغرا
هاذا يصف رجلا به الكلب . والكلب إذا نظر إلى الماء تخيل له فيه ما يكرهه فلم يشربه .
ومج بريقه يمجه : إذا لفظه .
وقال شيخنا حقيقة *!المج هو طرح المائع من الفم . فإذا لم يكن ما في الفم مائعا قيل : لفظ . وكثيرا ما يقع في عبارات المصنفين والأدباء : هذا كلام *!تمجه الأسماع . فقالوا : هو من قبيل الاستعارة ، فإنه تشبيه اللفظ بالماء لرقته ، والأذن بالفم ، لأن كلا منهما