تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : يمثج : يخلط .

قلت : وقرأت في شعر الأعلم هاذا البيت ، ونصه :

الحنطىء المريح يم

نح بالعظيمة والرغائب

وأوله :

دلجى إذا ما الليل جن

على المقرنة الحباحب

وفي شرح السكري : الحنطىء : المنتفخ . ولم يعرف الأصمعي هاذا البيت ، فلينظر .

|مجج

: (*! مج ) الرجل ( الشراب ) والشيء ( من فيه ) *!يمجه *!مجا ، بضم العين في المضارع كما اقتضته قاعدته ، ونقل شيخنا عن شرح الشهاب على الشفاء : أن بعضهم جوز فيه الفتح ، قال : قلت وهو غير معروف ، فإن كان مع كسر الماضي سهل ، وإلا فهو مردود دراية ورواية .

*!ومج به : ( رماه ) ، قال ربيعة بن الجحدر الهذلي :

وطعنة خلس قد طعنت مرشة

*!يمج بها عرق من الجوف قالس

أراد : يمج بدمها . قلت : هاكذا قرأت في شعره في مرثية أثيلة بن المتنخل .

وفي ( اللسان ) : وخص بعضهم به الماء . قال الشاعر :

ويدعو ببرد الماء وهو بلاؤه

وإن ما سقوه الماء مج وغرغرا

هاذا يصف رجلا به الكلب . والكلب إذا نظر إلى الماء تخيل له فيه ما يكرهه فلم يشربه .

ومج بريقه يمجه : إذا لفظه .

وقال شيخنا حقيقة *!المج هو طرح المائع من الفم . فإذا لم يكن ما في الفم مائعا قيل : لفظ . وكثيرا ما يقع في عبارات المصنفين والأدباء : هذا كلام *!تمجه الأسماع . فقالوا : هو من قبيل الاستعارة ، فإنه تشبيه اللفظ بالماء لرقته ، والأذن بالفم ، لأن كلا منهما

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ١٩٨