وفي ( المحكم ) و ( التهذيب ) و ( اللسان ) فلجت الجزية على القوم : إذا فرضتها عليهم . قال أبو عبيد : هو مأخوذ من القفيز الفالج .
وفلج القوم ، وعلى القوم ، ( يفلج ويفلج ) ، بالضم والكسر ، فلجا ، واقتصر الجماهير على أن الفعل الثلاثي منه كنصر لا غير ، وبه صرح في ( الصحاح ) وغيره ، قاله شيخنا .
ثم إن هاذا الذي ذكرناه من الوجهين إنما هو في : فلج القوم : إذا ظفر بهم . والمصنف يدعي أنه ( في الكل ) من فلج : إذا ظفر ، وفلج : إذا قسم ، وفلج : إذا شق ، وفلج : إذا فرض . ولم يصرح بذالك أرباب الأفعال . فالمعروف في فلج : إذا قسم ، أنه من حد ضرب لا غير ، وما عداها كنصر لا غير ، فلتراجع في مظلها . ثم إنه لم يتعرض لتعديته بنفسه أو بأحد الحروف . فالمشهور الذي عليه الجمهور أنه يتعدى بعلى ، واقتصر عليه في الفصيح ونظمه . وصرح ابن القطاع بتعديته بنفسه ، وتابعه جماعة .
( و ) عن ابن سيده : الفلج : ( : ع ، بين البصرة و ) حمى ( ضرية ) مذكر . وقيل : هو واد بطريق البصرة إلى مكة ، ببطنه منازل للحاج ، مصروف . قال الأشهب بن رميلة :
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم
هم القوم كل القوم يا م خالد
وقيل : هو بلد . ومنه قيل . لطريق مأخذه من البصرة إلى اليمامة : طريق بطن فلج . قال ابن بري : النحويون يستشهدون بهاذا البيت على حذف النون من ( الذين ) لضرورة الشعر ، والأصل فيه : ( وإن الذين ) فحذف النون ضرورة .
( و ) الفلج ، ( الكسر : مكيال ) ضخم ( م ) ، أي معروف يقسم به ويقال له : الفالج . وقيل : هو