أصبحتم ، كيف تنامون ، قاله ابن قتيبة .
قال شيخنا : والصواب في الفرق أنه إن ثبت عن العرب عموما أو خصوصا فالعمل على الثابت عنهم ، لأنهم أئمة اللسان ، وفرسان الميدان ، ولا اعتداد بما تعلق به ابن درستويه ومن وافقه من الأبحاث في الأمثلة ، فالبحث فيها ليس من دأب المحققين كما تقرر في الأصول ، وإن لم يثبت ذالك ولا نقل عنهم ، وإنما تفقه فيه بعض الناظرين في أشعار العرب اعتمادا على هاذه الشواهد ، فلا يلتفت إلى ذالك ولا يعتد به في هاذه المشاهد .
( و ) دلج الساقي يدلج ، ويدلج بالضم ، دلوجا : أخذ الغرب من البئر فجاء بها إلى الحوض ، قال الشاعر :
لها مرفقانه أفتلان كأنما
أمرا بسلمي دالج متشدد
و ( الدالج : الذي ) يتردد بين البئر والحوض بالدلو يفرغها فيه ، قال الشاعر :
بانت يداه عن مشاش والج
بينونة السلم بكف الدالج
وقيل : الدلج : أن يأخذ الدلو إذا خرجت فيذهب بها حيث شاء ، قال :
لو أن سلمى أبصرت مطلى
تمتح أو تدلج أو تعلى
التعلية : أن ينتأ بعض الطي في أسفل البئر فينزل رجل في أسفلها فيعلي الدلوع عن الحجر الناتىء .
وفي الصحاح : والدالج : الذي ( يأخذ الدلو ويمشي بها من رأس البئر إلى الحوض ليفرغها فيه ) .
( وذالك الموضع مدلج ومدلجة ) ومن سجعات الأساس : وبات يجول بين المدلجة والمنحاة . المدلجة والمدلج : ما بين البئر والحوض . والمنحاة من البئر إلى منتهى السانية .