قالوا صيصي وصيصج ، ومري ومرج ، ومثله كثير .
( ) ومما بقي على المصنف من هاذه المادة :
من المجاز : دبج الأرض المطر يدبجها دبجا : روضها ، أي زينها بالرياض ، وأصبحت الأرض مدبجة .
والديباجتان : هما الخدان ، وقيل : هما الليتان ، قال ابن مقبل :
يسعى بها بازل درم مرافقه
يجري بديباجتيه الرشح مرتدع
الرشح : العرق . والمرتدع هنا : الذي عرق عرقا أصفر ، تشبيها بالخلوق . والبازل من الإبل الذي له تسع سنين ، وروى ( فتل مرافقه ) والفتل : التي فيها انفتال وتباعد عن زورها ، وذلك محمود فيها .
ولهاذه القصيدة ديباجة حسنة ، إذا كانتت محبرة ، وما أحسن ديباجات البحتري .
وفي اللسان : ديباجة الوجه وديباجه : حسن بشرته ، أنشد ابن الأعرابي للنجاشي :
هم البيض أقداما وديباج أوجه
كرام إذا اغبرت وجوه الأشائم
ومنه أخذ المحدثون التدبيج ، بمعنى رواية الأقران كل واحد منهم عن صاحبه ، وقيل غير ذالك .
والديباج لقب جماعة من أهل البيت وغيرهم ، منهم محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وأمه فاطمة بنت الحسين ، وإسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن به الحسن بن علي ، ومحمد بن المنذر بن الزبير بن العوام ، لجمالهم وملاحتهم .
وأبو الطيب محمد بن جعفر بن المهلب الديباجي إلى صنعة الديباج ، روى عن الدورقي وأبي الأشعث العجلي وغيرهما .