قد اختلف في هاذا الحرف ، فقال قوم : هو خرجة بالخاء المعجمة ، ذكره أبو سهل ، ووافقه ابن السكيت ، وزعم أن الأصمعي وغيره صحفوه ، فقالوا : هو جرجة بجيمين .
وقال ابن خالويه وثعلب : هو جرجة بجيمين ، قال أبو عمر و الزاهد : هذا هو الصحيح ، وزعم أن من يقول : هو خرجة بالخاء المعجمة فقد صحفه .
وقال أبو بكر بن الجراح : سألت أبا الطيب عنها ، فقال : حكى لي بعض العلماء عن أبي زيد أنه قال : هي الجرجة بجيمين ، فلقيت أعرابيا فسألته عنها ، فقال : هي الجرجة بجيمين ، قال : وهو عندي من جرج الخاتم في إصبعي ، وعند الأصمعي أنه من الطريق الأخرج ، أي الواضح فهاذا ما بينهم من الخلاف .
والأكثر عندهم أنه بالخاء ، وكان الوزير ابن المغربي يسأل عن هاذه الكلمة على سبيل الامتحان ، ويقول : ما الصواب من القولين ؟ ولا يفسره .
( والجرجة بالضم : وعاء ) من أوعية النساء ، وفي التهذيب : الجرحة ( والجرجة ) ضرب من الثياب . والجرجة : خريطة من أدم ( كالخرج ) وهي واسعة الأسفل ضيقة الرأس يجعل فيها الزاد . قال أوس ابن حجر يصف قوسا حسنة دفع من يسومها ثلاثة أبراد ، وأدكن ، أي زقا ، مملوءا عسلا :
ثلاثة أبراد جياد وجرجة
وأدكن من أرى الدبور معسل
وبالخاء تصحيف ، و ( ج جرج ) ، مثل بسرة وبسر .
( ومنه جريج ) مصغر اسم رجل .
وعبد الملك بن جريج : تابعي .
( وبنو جرجة ، بالضم ، والمكيون ، ويحيى بن جرجة : محدث ) .
( و ) جرج ، ( بلا هاء : د ، بفارس ، وجد محمد بن سعيد : الفقيه الأندلسي ) .