تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا سافر سفرا قال : اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ) قال أبو عبيد : هو شدة النصب والمشقة .

وكذالك هو في المآثم ، يقال : ركب الوعثاء ، أي أذنب ، قال الكميت يذكر قضاعة وانتسابهم إلى اليمن :

وابن ابن 2 ا منا ومنكم وبعلها

خزيمة والأرحام *!وعثاء حوبها

يقول : إن قطيعة الرحم مأثم شديد .

وإنما أصل الوعثاء من الوعث ، الدهس من الرمال الرقيقة ، والمشي يشتد فيه على صاحبه ، فجعل مثلا لكل ما يشق على صاحبه .

( *!والموعوث ) : الرجل ( الناقص الحسب ) .

( و ) من المجاز : ( امرأة *!وعثة ) أي ( سمينة ) كثيرة اللحم ، كأن الأصابع تسوخ فيها من لينها ، وكثرة لحمها .

قال ابن سيده : وامرأة*! وعثة الأرداف : لينتها ، فأما قول رؤبة :

ومن هواي الرجح الأثائث

تميلها أعجازها*! الأواعث

فقد يكون جمع وعث على غير قياس ، وقد يكون جمع وعثاء على أوعث ، ثم جمع أوعثا على أواعث . قال : والوعثاء كالوعث . وقالوا :

على ما خيلت وعث القصيم

إذا أمرته بركوب الأمر على ما فيه ، وهو مثل .

والوعوث : الشدة والشر ، قال صخر الغي :

يحرض قومه كي يقتلوني

على المزني إذ كثر الوعوث

وأوعث فلان *!إيعاثا ، إذا خلط .

والوعث : فساد الأمر واختلاطه ، ويجمع على وعوث ، كذا في اللسان والأساس .

وطريق *!أوعث ، إذا تعسر سلوكه ، قال رؤبة :

ليس طريق خيره *!بالأوعث

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٣٨٦