ومثله في اللسان والصحاح والمحكم ، إلا ما شذ في بعضها : يختبي ، بالخاء المعجمة والياء ، أي يدخر ويكنز ، وأيده شيخنا بما حكاه ابن خزيمة عن بعض الأعراب ، والذي في الصحاح والمحكم واللسان : نبت يختبز ( حبه ) ويؤكل ( في الجدب ) ، وتكون خبزته غليظة شبيهة بخبز الملة ، قال أبو دهبل :
حرمية لم تختبز أمها
فثا ولم تستضرم العرفجا
وروى ابن الأعرابي : الفث : حب يشبه الجاورس ، يتبز ويؤكل .
قال أبو منصور : وهو حب بري تأخذه الأعراب في المجاعات فيدقونه ويختبزونه ، وهو ( غذاء ) ردىء ، وربما تبلغوا به أياما ، قال الطرماح :
لم تأكل الفث والدعاع ولم
تجن هبيدا يجنيه مهتبده
( و ) الفث أيضا : ( شجر الحنظل ) هاكذا في سائر النسخ ، وهو خطأ ، والصواب : شحم الحنظل ، وهو الهبيد . نقله الصاغاني .
وفي التهذيب : قرأت بخط شمر : الفث : حب شجرة برية .
وقيل : الفث : من نجيل السباخ ، وهو من الحموض يختبز ، واحدته*! فثة ، عن ثعلب .
وقال ابن الأعرابي : هو بزر النبات ، وأنشد :
عيشها العلهز المطحن *!بالفث
وإيضاعها القعود الوساعا
( *!والانفثاث : الانكسار ) يقال : *!انفث الرجل من هم أصابه ، *!انفثاثا ، أي انكسر ، وأنشد :
وإن يذكر بالإلاه ينخنث
وننهشم مروته فتنفثث
أي تنكسر .