وربما استعير ذلك في الشعر .
وقال أبو حنيفة : الضغث : كل ما ملأ الكف من النبات ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ﴾ ( سورة ص ، الآية : 44 ) يقال : ابنه حزمة من أسل ضرب بها امرأته ، فبرت يمينه .
وفي حديث علي رضي الله عنه في مسجد الكوفة : ( فيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث ) يريد به الضغث الذي ضرب به أيوب عليه السلام زوجته ، والجمع من كل ذالك أضغاث .
وضغث النبات : جعله أضغاثا .
وعن الفراء : الضغث : ما جمعته من شيء ، مثل حزمة الرطبة وما قام على ساق واستطال ثم تجمعه .
وقال أبو الهيثم : كل مجموع مقبوض عليه بجمع الكف فهو ضغث ، والفعل ضغث .
وفي حديث ابن زميل ( فمنهم الآخذ الضغث ) هو ملء اليد من الحشيش المختلط ، وقيل : الحزمة منه ( وما أشبهه من البقول ) أراد ومنهم من نال من الدنيا شيئا .
وفي حديث أبي هريرة : ( لأن يمحشي معي ضغثان من نار أحب إلي من أن يسعى غلامي خلفي ) ، أي حزمتان من حطب ، فاستعارهما للنار ، يعني أنهما قد اشتعلتا وصارتا نارا .
( واضطغثه : احتطبه ) ، وأنشد الأصمعي :
إن يخله بعرقة أو يجتثث
لا يخل حتى الليل ضغث المضطغث
يخله ، أي يقطعه .
( و ) في حديث عمر : ( أنه طاف بالبيت ، فقال : اللهم إن كتبت علي إثما أو ضغثا فامحه عني فإنك تمحو ما تشاء ) قال شمر : الضغث من الخبر والأمر ما كان مختلطا لا حقيقة له ، قال ابن الأثير ( أراد ) عملا