تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) المحدثة ( بهاء : ع ) فيه ماء ونخل وجبيل يقال له : عمود المحدثة .

( وأحدث ) الرجل ( : زنى ) ، وكذلك المرأة ، يكنى بالإحداث عن الزنا .

( والأحدوثة ) بالضم ( : ما يتحدث به ) ، وفي بعض المتون : ما حدث به .

ونقل الجوهري عن الفراء ، نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة ، ثم جعلوه جمعا للحديث .

قال ابن بري : ليس الأمر كما زعم الفراء ؛ لأن الأحدوثة بمعنى الأعجوبة ، يقال : قد صار فلان أحدوثة .

فأما أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون واحدها إلا حديثا ، ولا يكون أحدوثة ، قال : وكذالك ذكره سيبويه في باب ما جاء جمعه على غير واحده المستعمل ، كعروض وأعاريض ، وباطل وأباطيل ، انتهى .

قال شيخنا : وصرحوا بأنه لا فرق بينها وبين الحديث في الاستعمال والدلالة على الخير والشر ، خلافا لمن خصها مما لا فائدة فيه ، ولا صحة له ، كأخبار الغزعل ونحوها من أكاذيب الععرب ، فقد خص الفراء الأحدوثة بأنها تكون للمضحكات والخرافات ، بخلاف الحدهيث ، وكذلك قال ابن هشام اللخمي في شرح الفصيح : الأحدوثة لا تستعمل إلا في الشر ، ورد عليه أبو جعفر اللبلي في شرحه ، فإنه قال : قد تستعمعل في الخير ، قال يعقوب في إصلاحه : يقال : انتشر له في الناس أحدوثة حسنة ، قال أبو جعفر : فهاذا في الخير ، وأنشد المبرد :

وكنت إذا ما زخرت سعدى بأرضها

أرى الأرض تطوعى لي ويدنو بعيدها

من الخفرات البيض ود جليسها

إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٢١١