تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يرد عليه السلام ، قال : فأخذني ما قدم وما حدث ) يعني همومه وأفكاره القديمة والحديثة ، يقال : حدث الشيء ، فإذا قرن بقدم ضم ، للازدواج .

والحدوث : كون شيء لم يكن ، وأحدثه الله فهو محدث ، وحديث ، وكذلك استحدثه ، وفي الصحاح : استحدثت خبرا ، أي وجدت خبرا جد 2 يدا .

( وحدثان الأمر ، بالكسر : أوله وابتداؤه ، كحداثته ) ، يقال : أخذ الأمر بحدثانه وحداثته ، أي بأوله وابتدائه ، وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، ( لولا حدثان قومك بالكفر لهدمت الكعبة وبنيتها ) والمراد به قرب عهدهم بالكفر والخروج منه والدخول في الإسلام وأنه لم يتمكن الدين في قلوبهم ، فإن هدمت الكعبة وغيرتها ربما نفروا من ذالك .

وحداثة السن : كناية من الشباب وأول العمر .

( و ) الحدثان ( من الدهر : نوبه ) وما يحدث منه ( كحوادثه ) ، واحدها حادث ، ( وأحداثه ) واحدها حدث .

وقال الأزحهري : الحدث من أحداث الدهر : شبه النازلة .

وقال ابن منظور : فأما قول الأعشى :

فإما تريني ولي لمة

فإن الحوادث أودى بها

فإنه حذف للضرورة وذلك لمكان الحاجة إلى الردف .

وأما أبو علي الفارسي ، فذهب إلى أنه وضع الحوادث موضع الحدثان ، كما وضع الآخر الحدثان موضع الحوادث في قوله :

ألا هلك الشهاب المستنير

ومدرهنا الكمي إذا نغير

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٢٠٦