وفي التهذيب : أراد أن يقول : براث ، فقال ( برارث ، أو هي خطأ ) كما في الصحاح . والعباب .
قال شيخنا : وخطؤه عدم النظير في كلامهم ، وأنه لم يسمع في غير هذا الرجز ، ورؤبة وإن كان فصيحا ، لاكنه لقوة عارضته يضع أحيانا ألفاظا في شعره جيدة ، ومنها ما لا يوافق قياسهم ، كهذا . انتهى .
وفي حواشي ابن بري : إنما غلط رؤبة في قوله ( : فالبرق البرارث ) من جهة أن برثا اسم ثلاثي ، قال : ولا يجمع الثلاثي على ما جاء على زنة فعالل ، قال : ومن انتصر لرؤبة قال : يجيء الجمع على غير واحده المستعمل كضرة وضرائر ، وحرة وحرائر ، وكنة وكنائن ، وقالوا : مشابه ومذاكر في جمع شبه وذكر ، وإنما جاء جمعا لمشبه ومذكار ، وإن كانا لم يستعملا ، وكذلك برارث ، كان واحده برثة وبريثة ، وإن لم يستعمل .
قال : وشاهد البرثه للواحد قول الجعدي :
على جانبي حائر مفرط
ببرث تتوأنه معشب
والحائر : ما أمسك الماء ، والمفرط : المملوء .
والبرث : الأرض البيضاء الرقيقة السهلة ، السريعة النابت ، عن أبي عمر و ، وجمعها براث ، وبرثة ، وتبوأنه : أقمن به .
وقال أبو حنيفة : قال النضر : البرثة إنما تكون بين سهولة الرمل وحزونة القف .
وأرض برثة على مثال ما تقدم : مريعة تكون في مساقط الجبال .
( و ) عن ابن الأعرابي . البرث ( : الخريت ) أي الرجل الدليل الحاذق جاء به في باب الثاء ، وقد ذكهر في التاء .
( و ) في التهذيب في برت عن أبي عمر و : برت الرجل ، إذا تحير ،