تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل فيه حكاية الصوت ، ( وقيل : ) هو أن يقول : ياه ياه ، وهو نداء الراعي لصاحبه من بعيد .

( و ) *!هيت : تعجب ، تقول العرب : هيت للحلم : وهيت لك ( وهيت لك ) أي أقبل ، وقال الله عز وجل حكاية عن زليخا ، أنها قالت لما راود يوسف عليه السلام عن نفسه : ﴿ وقالت هيت لك ﴾ ( سورة يوسف ، الآية : 23 ) ( مثلثة الآخر ) ، قال الزجاج : وأكثرها هيت لك ، بفتح الهاء والتاء ( وقد يكسر أوله ) روى ذلك عن علي رضي الله عنه ( ، أي هلم ) ، ورويت عن ابن عباس رضي الله عنهما هئت لك بالهمز وكسر الهاء من الهعيئة ، كأنها قالت : تهيأت لك ، قال : فأما الفتح من *!هيت ؛ فلأنها بمنزلة الأصوات ، ليس لها فعل يتصرف منها ، وفتحت التاء لسكونها وسكون الياء ، واختير الفتح لأن قبلها ياء ، كما فعلوا في أين ، ومن كسر التاء فلأن أصل التقاء الساكنين حركة الكسر ، ومن قال : هيت ، ضمها ؛ لأنها في معنى الغايات ، كأنها قالت : دعائي لك ، فلما حذفت الإضافة ، وتضمنت هيت معناها بنيت على الضم ، كما بنيت حيث ، وقراءة علي رضي الله عنه ( *!هيت لك ) بمنزلة*! هيت لك ، والحجة فيهما واحدة .

وقال الفراء في هيت لك يقال إنها لغة حوران ، سقطت إلى مكة ، فتكلموا بها ، قال : وأهل المدينة يقرؤون : هيت لك ، يكسرون الهاء ولا يهمزون قال : وذكر عن علي وابن عباس أنهما قرآ : هئت لك ، يراد به في المعنى تهيأت لك ، وأنشد الفراء في القراءة الأولى ( لشاعر ) في علي رضي الله عنه :

أبلغ أمير المؤمني

ن أخا العراق إذا أتيتا

إن العراق وأهله

سلم إليك*! فهيت *!هيتا

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ١٤٧