وهو شاذ لأنه جمع ما كان ممدودا مثل كساء وأكسية ، انتهى .
قال ابن سيده : وذهب قوم إلى أنه تكسير نادر ، وقيل : جمع *!ندا على أنداء ، *!وأنداء على نداء ، *!ونداء على أندية كرداء وأردية ، وقيل : لا يريد به أفعلة نحو أحمرة وأقفزة كما ذهب إليه الكافة ، ولكن يجوز أن يريد أفعلة ، بضم العين ، تأنيث أفعل وجمع فعلاء على أفعل كما قالوا أحبل أزمن ، وأرسن ، وأما محمد بن يزيد فذهب إلى أنه جمع ندي ، وذلك أنهم يجتمعون في مجالسهم لقرى الأضياف .
( و ) من المجاز : ( *!المندية ، كمحسنة : الكريمة ) التي ( *!يندى ) ، أي يعرق ، ( لها الجبين ) حياء .
( *!والنداء ، بالضم والكسر ) ؛ وفي الصحاح : *!النداء ( الصوت ) ، وقد يضم مثل الدعاء والرغاء ، وما أدق ونظر الجوهري في سياقه .
وقال الراغب : النداء : رفع الصوت المجرد ، وإياه قصد بقوله ، عز وجل : ﴿ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء ﴾ ، أي لا يعرف إلا الصوت المجرد دون المعنى الذي يقتضيه ترتيب الكلام ، ويقال للحرف الذي فهم منه المعنى ذلك ، قال : واستعارة النداء للصوت من حيث أن من تكثر رطوبة فمه حسن كلامه ، ولهذا يوصف الفصيح بكثرة الريق .