تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ثعلب : كلا مركبة من كاف التشبيه ولا النافية ، وإنما شددت لامها لتقوية المعنى ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين ؛ وعند غيره بسيطة كما ذكرنا . هذا آخر ما أورده المصنف في البصائر .

وقال ابن بري : قد تأتي كلا بمعنى لا ، كقول الجعدي :

فقلت لهم : خلوا النساء لأهلها ،

فقالوا لنا : كلا ، فقلنا لهم : بلى (

| لا

: ( *!لا : تكون نافية ) ، أي حرف ينفى به ويجحد به ، وأصل ألفها ياء عند قطرب حكاية عن بعضهم أنه قال : لا أفعل ذلك فأمال لا .

وقال الليث : يقال : هذه لا مكتوبة ، فتمدها لتتم الكلمة اسما ، ولو صغرت لقلت : هذه لوية مكتوبة إذا كانت صغيرة الكتبة غير جليلة .

وحكى ثعلب لويت لاء حسنة عملتها ، ومدلا لأنه قد صيرها اسما ، والاسم لا يكون على حرفين وضعا ، واختار الألف من بين حروف المد واللين لمكان الفتحة ؛ قال : وإذا نسبت إليها قلت : لووي . وقصيدة لووية : قافيتها لا .

( وهي على خمسة أوجه ) .

الأول : ( عاملة عمل إن ) ، وإنما يظهر نصب اسمها إذا كان خافضا نحو : لا صاحب جود ممقوت ، ومنه قول المتنبي :

فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد

على أحد إلا بلؤم مرقع

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤٤٩