وقال ثعلب : كلا مركبة من كاف التشبيه ولا النافية ، وإنما شددت لامها لتقوية المعنى ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين ؛ وعند غيره بسيطة كما ذكرنا . هذا آخر ما أورده المصنف في البصائر .
وقال ابن بري : قد تأتي كلا بمعنى لا ، كقول الجعدي :
فقلت لهم : خلوا النساء لأهلها ،
فقالوا لنا : كلا ، فقلنا لهم : بلى (
| لا
: ( *!لا : تكون نافية ) ، أي حرف ينفى به ويجحد به ، وأصل ألفها ياء عند قطرب حكاية عن بعضهم أنه قال : لا أفعل ذلك فأمال لا .
وقال الليث : يقال : هذه لا مكتوبة ، فتمدها لتتم الكلمة اسما ، ولو صغرت لقلت : هذه لوية مكتوبة إذا كانت صغيرة الكتبة غير جليلة .
وحكى ثعلب لويت لاء حسنة عملتها ، ومدلا لأنه قد صيرها اسما ، والاسم لا يكون على حرفين وضعا ، واختار الألف من بين حروف المد واللين لمكان الفتحة ؛ قال : وإذا نسبت إليها قلت : لووي . وقصيدة لووية : قافيتها لا .
( وهي على خمسة أوجه ) .
الأول : ( عاملة عمل إن ) ، وإنما يظهر نصب اسمها إذا كان خافضا نحو : لا صاحب جود ممقوت ، ومنه قول المتنبي :
فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد
على أحد إلا بلؤم مرقع