ولم نعلم اسما مظهرا اقتصر به على النصب البتة إلا ما اقتصر به من الأسماء على الظرفية ، وذلك نحو ذات مرة وبعيدات بين وذا صباح وما جرى مجراهن ، وشيئا من المصادر نحو سبحان اللها ومعاذ اللها ولبيك ، وليس إيا ظرفا ولا مصدرا فيلحق بهذه الأسماء ، فقد صح إذن بهذا الإيراد سقوط هذه الأقوال ، ولم يبق هنا قول يجب اعتقاده ويلزم الدخول تحته إلا قول أبي الحسن الأخفش من أن إيا اسم مضمر ، وأن الكاف بعده ليست باسم ، وإنما هي للخطاب بمنزلة كاف ذلك وأرأيتك وأبصرك زيدا والنجاك ؛ قال : وسئل أبو إسحق عن معنى قوله ، عز وجل : ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ ، ما تأويله ؟ فقال : تأويله حقيقتك نعبد ، قال : واشتقاقه من الآية التي هي العلامة . قال ابن جني وهذا غير مرضي وذلك أن جميع الأسماء المضمرة مبني غير مشتق نحو أنا وهي وهو ، وقد قامت الدلالة على كونه اسما مضمرا فيجب أن لا يكون مشتقا .
( *!وإيا الشمس ، بالكسر والقصر ) ، أي مع التخفيف ، ( وبالفتح والمد ) أيضا ، ( *!وأياتها ، بالكسر والفتح ) ، فهي أربع لغات ؛ ( نورها وحسنها ) وضوءها ؛ ويقال : *!الأياة للشمس كالهالة للقمر ؛ وشاهد *!إياة قول طرفة :