بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم الله ناصر كل صابر ( باب الألف اللينة ) قال شيخنا : هي صفة كاشفة لأن القصد هنا الألف التي هي من حروف المد واللين ، ويقال لها : الألف الهاوية ، وهي التي لا تقبل الحركات بل ساكنة دائما هوائية ، واحترز بذلك عن الهمزة فإنها عبارة عما يقبل الحركات وقد أشرنا إلى أن هذا اصطلاح للمتأخرين كما نبه عليه ابن هشام وغيره ، وقاعدته أن الباب يكون لآخر الكلمة ، وهو في هذا الباب غالب عنده لا لازم ، كما أن الألف اللينة إنما تصح في الآخر لا الأول . وقد ذكر في هذا الباب كلمات أوائلها همزة وآخرها ليس كذلك ، كإذ مثلا فذكر هنا ليس من هذا الباب باعتبار اصطلاحه ، بل موضعه الذال المعجمة ، وقد أشار إليه هناك ؛ ومثل أولو فإن آخره واو ساكنة وذكره هنا باعتبار أوله فلم يبق له ضابط . وكالألفات المفردة التي لم تركب مع شيء فإن أكثرها متحرك ولا زائد عليه فاعتبر أوله ، وهكذا فاعرف ذلك . وفيه غير ذلك في بقية الحروف يحتاج الكشف عنه إلى تأمل ودقة نظر ، انتهى .
قلت : وقد يجاب عن المصنف بأنه لم يذكر إذ إلا استطرادا في إذا ، ويدلك على ذلك أنه لم يفرد له تركيبا ، وقد ذكره في الذال المعجمة مبسوطا . وأما أولو فإنما ذكره لمناسبته بأولا كهدى