( *!والنجو : السحاب ) أول ما ينشأ .
وحكى أبو عبيد عن الأصمعي : هو السحاب الذي ( قد هراق ماءه ) ثم مضى ، وأنشد :
فسائل سبرة الشجعي عنا
غداة نخا لنا *!نجوا جنيبا أي مجنوبا ، أي أصابته الجنوب ؛ نقله القالي .
( و ) النجو : ( ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ) .
وقال بعض العرب : أقل الطعام نجوا اللحم ، النجو هنا العذرة نفسها . وفي حديث عمرو بن العاص : ( قيل له في مرضه كيف تجدك ؟ قال : أجد *!نجوي أكثر من رزي ) أي ما يخرج مني أكثر مما يدخل .
( *!واستنجى : اغتسل بالماء منه ، أو تمسح بالحجر ) منه .
وقال كراع : هو قطع الأذى بأيهما كان .
وفي الصحاح : *!استنجى مسح موضع النجو أو غسله ؛ وهذه العبارة أخصر من سياق المصنف ، وقدم المسح على الغسل لأنه هو المعروف ، كان في بدء الإسلام ، وإنما التطهر بالماء زيادة على أصل الحاجة ، فما أدق نظر الجوهري ، رحمه الله تعالى .
وفي الأساس : *!الاستنجاء أصله الاستتار *!بالنجوة ، ومنه نجا ينجو إذا قضى حاجته ؛ وهو مجاز .
وقال الراغب : استنجى تحرى إزالة النجو أو طلب نجوة ، أي قطعة مدر لإزالة الأذى ، كقولهم : استجمر إذا طلب جمارا أو حجرا .