إن النبي في هذا لبيت هو الطريق ، وقد رد ذلك عليه أبو القاسم الزجاجي وقال . كيف يكون ذلك من أسماء الطريق وهو يقول : لما وردن نبيا ، وقد كانت قبل وروده على طريق فكأنه قال لما وردن طريقا ، وهذا لا معنى له إلا أن يكون أراد طريقا بعينه في مكان مخصوص فيرجع إلى اسم مكان بعينه ، قيل : هو رمل بعينه ، وقيل : هو اسم جبل .
قلت : وقد صرح ابن بري أنه في قول أوس بن حجر الذي تقدم ذكره اسم رمل بعينه وصوبه .
وقال الجوهري : إنه جمع ناب كغاز وغزي لرواب حول الكاثب ، وهو اسم جبل .
وقال ابن سيده في قول القطامي : إنه موضع بالشام دون السر ، وقال نصر : النبي ، كغني : بالجزيرة من ديار تغلب النمر بن قاسط ، ويقال : هو كسمي ؛ وأيضا : موضع من وادي ظبي على القبلة منه إلى أهيل ، وأيضا واد بنجد .
قال ياقوت : ويقوي ما ذهب إليه الزجاجي قول عدي ابن زيد :
سقى بطن العقيق إلى أفاق
ففاثور إلى البيت الكثيبفروى قلة الأوجال وبلا
ففلجا فالنبي فذا كريبوالنباوة : طلب الشرف والرياسة والتقدم ؛ ومنه قول قتادة في حميد بن هلال : ما بالبصرة