تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شامتة ، أي قائمة . قال النابغة :

فارتاع من صوت كلاب فبات له

طوع الشوامت من خوف ومن صرد

ويروى : طوع الشوامت ، بالرفع ، يعني بات له ما شمت به من أجله شماته . قال ابن سيده : وفي بعض نسخ المصنف : بات له ما شمت به شماته . قال ابن السكيت في قوله : ( فبات له طوع الشوامت ) . يقول : بات له ما أطاع شامته من البرد والخوف أي : بات له ما تشتهي شوامته ؛ قال : وسرورها به هو طوعها ، ومن ذالك يقال : اللهم لا تطيعن بي شامتا ، أي : لا تفعل بي ما يحب ، فيكون كأنك أطعته . وقال أبو عبيدة : من رفع ( طوع ) أراد : بات له ما يسر الشوامت اللواتي سمعن به . ومن رواه بالنصب : أراد القوائم ، يقول : فبات له الثور طوع شوامته ، أي : قوائمه ، أي : بات قائما .

وبات فلان بليلة الشوامت : أي بليلة تشمت الشوامت .

كل ذالك في لسان العرب .

( والتشميت : التسميت ) ، وتشميت العاطس دعاء . وقال ابن سيده : شمت العاطس ، وشمت عليه : دعا له أن لا يكون في حال يشمت به فيها ، والسين لغة عن يعقوب . وكل داع لاءحد بخير ، فهو مشمت له ومسمت ، بالشين والسين ، والشين أعلى في كلامهم وأفشى . وفي التهذيب : كل دعاء بخير ، فهو تشميت . وفي حديث زواج فاطمة لعلي ، رضي الله عنهما : ( فأتاهما ، فدعا لهما ، وشمت عليهما ، ثم خرج ) . وحكي عن ثعلب أنه قال : الأصل فيها السين ، من السمت ، وهو القصد والهدي ، وفي حديث العطاس : ( فشمت أحدهما ، ولم يشمت الآخر ) التشميت والتسميت الدعاء بالخير والبركة ، والمعجمة أعلاهما ،

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٥٨٢