مراد عمرو بن أمامة ، وفي ذالك يقول طرفة :
ألا إن خير الناس حيا وهالكا
ببطن قضيب عارفا ومناكرا
( و ) قضيب : ( رجل من ضبة ) ، عن ابن الأعرابي ، له حديث ، ضرب به المثل في الإقامة على الذل ، ( ومنه قولهم ) :
أقيمي عبد غنم لا تراعي
من القتلى التي بلوى الكثيب
لأنتم حين جاء القوم سيرا
على المخزاة ( أصبر من قضيب )
أي : لم تطلبوا بقتلاكم ، فأنتم في الذل كهذا الرجل .
( و ) قضيب أيضا : رجل آخر ، ( تمار بالبحرين ) ، كان يأتي تاجرا ، فيشتري منه التمر ، ولم يكن يعامل غيره . ( ومنه قولهم : ألهف من قضيب ) . قال الميداني : أفعل من لهف يلهف لهفا ، وليس من التلهف لاءن أفعل لا يبنى من المنشعبة إلا شاذا . وكان من قصته أنه ( اشترى قوصرة ) ، بتشديد الراء ، ( حشف ) ، محركة ، ( وكان فيها ) أي : القوصرة ( بدرة ) ، له فيها دنانير ، وفي رواية : كيس له فيه دنانير كثيرة ، كان قد أنسي رفعه ( فلحقه بائعها ) ، فقال له : إنك صديق لي ، وقد أعطيتك تمرا غير جيد ، فرده علي ، لأعوضك الجيد . ( فاستردها ) منه ، فردها له ، ( وكان معه سكين ) ، حمله ( ليقتل به نفسه إن لم يجد البدرة ) ، فأخذ القوصرة وأخرج منها البدرة ، فنثرها ، وأخرج منها دنانيره ، وقال للأعرابي : أتدري لم حملت هاذا السكين معي ؟ قال : لا ، قال : لأشق بطني إن لم أجد الكيس ، ( فأخذ قضيب السكين ) المذكور بعد أن تنفس ، ( فقتل به نفسه ، تلهفا على البدرة ) فضربت العرب به المثل ، وفيه يقول عروة بن حزام :