تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والمقصب ، بكسر الصاد المشددة ) ، أي على صيغة اسم الفاعل : الفرس الجواد السابق . قال شيخنا : وهاذا الضبط جرى على خلاف اصطلاحه ، والأوفق له قوله : والمقصب كمحدث ، أو هو ( الذي يحرز قصب السباق ) ، أي : يأخذها ويحوزها . وهو في معنييه من المجاز كذا في الأساس .

ويقال للمراهن إذا سبق : أحرز قصبة السبق ، وقيل للسابق : أحرز القصب ، لاءن الغاية التي يسبق إليها تذرع بالقصب ، وتركز تلك القصبة عند منتهى الغاية ، فمن سبقها ، حازها واستحق الخطر ، ويقال : حاز قصب السبق : أي استولى على الأمد ؛ وقال شيخنا : وأصله أنهم كانوا ينصبون في حلبة السباق قصبة ، فمن سبق ، اقتلعها وأخذها ، ليعلم أنه السابق من غير نزاع ، ثم كثر حتى أطلق على المبرز الذي يسبق الخيل في الحلية ، والمشمر المسرع الخفيف ، وهو كثير في الاستعمال ، انتهى . وفي حديث سعيد بن العاص : ( أنه سبق بين الخيل ، فجعلها مائة قصبة ) أراد أنه ذرع الغاية بالقصب ، فجعلها مائة قصبة .

( و ) المقصب ، أيضا : هو ( اللبن ) قد ( كثفت عليه الرغوة . و ) في المثل : ( رعى فأقصب ) ، مثله للجوهري والميداني ( يضرب للراعي ، لأنه إذا أساء رعيها ، لم تشرب ) الماء ، لأنها إنما تشرب إذا شبعت من الكلإ ؛ زاد الميداني : يضرب لمن لا ينصح ، ولا يبالغ فيما تولى حتى يفسد الأمر .

( والقصوب ، من الغنم : التي تجزها ) ، من باب ضرب .

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٤٦