من بدل دين إسماعيل ، عليه السلام ) ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ( فرأيته يجر قصبه في النار ) وقيل : القصب : اسم للأمعاء كلها ، وقيل : هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء ، ومنه الحديث : ( الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة كالجار قصبه في النار ) . وقال الراعي :
تكسو المفارق واللبات ذا أرج
من قصب معتلف الكافور دراج
( والقصاب ) ، كشداد : ( الزمار ، والنافخ في القصب ) ، قال :
وقاصبون لنا فيها وسمار
وقال رؤبة يصف الحمار :
في جوفه وحي كوحي القصاب
يعني عيرا ينهق .
( و ) القصاب : ( الجزار ، كالقاصب فيهما ) ، والمسموع في الأول كثير ، وحرفه الأخير القصابة ، كذا في المصباح . وكلام الجوهري يقتضي أن هاذا التصريف في الزمر أيضا ، قاله شيخنا ؛ فإما أن يكون من القطع ، وإما أن يكون من أنه يأخذ الشاة بقصبتها ، أي : بساقها . وقيل : سمي القصاب قصابا ، لتنقيته أقصاب البطن . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : ( لئن وليت بني أمية لأنفضنهم نفض القصاب التراب الوذمة ) ، يريد اللحوم التي تترب بسقوطها في التراب ؛ وقيل : أراد بالقصاب السبع . والتراب : أصل ذراع الشاة ، وقد تقدم في ترب .
وعن ابن شميل : أخذ الرجل الرجل فقصبه . والتقصيب : أن يشد يديه إلى عنقه ، ومنه سمي القصاب قصابا . كذا في لسان العرب .
( و ) من المجاز : ( القصبة ) ، بفتح فسكون ، كذا هو مضبوطا في