تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وهلبه ) ، أي : الفرس ، هلبا : ( نتف هلبه ، كهلبه ) تهليبا ، ( فتهلب وانهلب ) ، فهو مهلوب ومهلب . وفرس مهلوب : مجزوز الهلب ، كما في الأساس . وفي اللسان : أي مستأصل شعر الذنب . وفي حديث أنس : ( لا تهلبوا أذناب الخيل ) ، أي : لا تستأصلوها بالجز والقطع .

( و ) هلبت ( السماء القوم ) : إذا ( بلتهم بالندى ) ، أو نحو ذلك ، ( أو مطرتهم مطرا متتابعا ) ، وبهما فسر ما جاء في حديث خالد ، رضي الله عنه : ( ما من عملي شيء أرجى عندي ، بعد لا إله إلا الله ، من ليلة بتها ، وأنا متترس بترسي ، والسماء تهلبني ) ، أي : تبلني وتمطرني . وقد هلبتنا السماء : إذا أمطرت بجود .

وفي التهذيب : يقال : أهلبتنا السماء ، إذا بلتهم بشيء من ندى ، أو نحو ذلك .

والهلب : تتابع القطر ، قال رؤبة :

والمذريات بالذواري حصبا

بها جلالا ودقاقا هلبا

وهو التتابع والمر ( و ) منه يقال هلب ( الفرس ) إذا ( تابع الجري ، كأهلب ) فيهما .

ويقال : أهلب في عدوه إهلابا ، وألهب إلهابا ، وعدوه ذو أهاليب .

( والهلوب : المتقربة من زوجها ) ، والمحبة له ، المقصية غيره ، المتباعدة عنه . ( و ) الهلوب ، أيضا : ( المتجنبة منه ) ، أي : من زوجها ، والمتقربة من خلها ، والمقصية زوجها ( ضد ) . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ( رحم الله الهلوب ) بالمعنى الأول ، ( ولعن الله الهلوب ) بالمعنى الثاني ، وذالك من هلبته بلساني : إذا نلت منه نيلا شديدا ؛ لاءن المرأة تنال إما من زوجها ، وإما من خدنها . فترحم على الأولى ، ولعن الثانية . وعن ابن الأعرابي : الهلوب ، الصفة

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٣٩٩