وفي الأساس : ومن المجاز : يقال : فلان يضع الهناء مواضع النقب : إذا كان ماهرا مصيبا . ( أو ) النقب : ( القطع المتفرقة ) ، وهي أول ما يبدو ( منه ) أي : من الجرب ، الواحدة نقبة . وعن ابن شميل : النقبة : أول بدء الجرب ، ترى الرقعة مثل الكف بجنب البعير ، أو وركه ، أو بمشفره ، ثم تتمشى فيه حتى تشربه كله ، أي : تملأه ، ( كالنقب ، كصرد ، فيهما ) ، أي في القولين ، وهما : الجرب ، أو أول ما يبدو منه .
( و ) النقب : ( أن يجمع الفرس قوائمه في حضره ) ، ولا يبسط يديه ، ويكون حضره وثبا .
( و ) النقب : ( الطريق ) الضيق ( في الجبل ، كالمنقب والمنقبة ) ، أي : بفتحهما مع فتح قافهما ، كما يدل لذالك قاعدته . وقد نبهنا على ذالك في نضب .
وفي اللسان : المنقبة : الطريق الضيق بين دارين ، لا يستطاع سلوكه وفي الحديث : ( لا شفعة في فحل ، ولا منقبة ) فسروا المنقبة بالحائط . وفي رواية : ( لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ) . المنقبة هي الطريق بين الدارين ، كأنه نقب من هاذه إلى هاذه ، وقيل : هو الطريق التي تعلو أنشاز الأرض . ( والنقب ، بالضم ) فسكون . و ( ج ) المنقب والمنقبة : المناقب ، وجمع ما عداهما : ( أنقاب ، ونقاب ) بالكسر في الأخير . وأنشد ثعلب لابن أبي عاصية :
تطاول ليلي بالعراق ولم يكن
علي بأنقاب الحجاز يطول
وفي الحديث : ( إنهم فزعوا من الطاعون ، فقال : أرجو أن لا يطلع إلينا من نقابها ) . قال ابن الأثير : هي جمع نقب ، وهو الطريق بين الجبلين . أراد أنه لا يطلع إلينا من طرق المدينة . فأضمر عن غير مذكور . ومنه الحديث : ( على أنقاب المدينة ملائكة ، لا يدخلها الطاعون ، ولا الدجال ) هو جمع قلة للنقب .