الصاغاني فقال ، بعد أن نقل كلامه : والصواب : ريش بلغب ؛ وقال : البيت لم أجده في ديوانه ، يعني بيت تأبط شرا السابق ، وإنما هو لأبي الأسود الدؤلي يخاطب الحارث بن خالد ، وبعده قوله :
ولا كنت فقعا نابتا بقرارة
ولاكنني آوي إلى عطن رحب
والقطعة خمسة أبيات . ويروى لطريف بن تميم العنبري ، قرأته في ديواني شعرهما . قال شيخنا : هاذا كلامه في العباب ، ونقله الشيخ علي المقدسي ، وسلمه . قلت : وهو بعينه كلامه في التكملة أيضا . قال شيخنا وفيه نظر ، فإن البيت الذي أنشده في العباب ظانا أنه الشاهد الذي قصده المصنف ، ليس هو المراد ، بل ذاك لتأبط شرا ، أنشده الجوهري شاهدا على اللغب ، بالفتح ، بمعنى الريش الفاسد . ثم أورد العبارة بعد ذالك . فالمصنف صرح بأن الغلط في ترك الباء في أول بلغب ، لا في التحريك ، ولا في نسبة الشاهد للكميت ، وكلام الصاغاني فيه ما أورد المصنف ، وهو الذي فيه الخلاف . وأما بيت تأبط شرا ، فلا دخل له في البحث كما لا يخفى . انتهى .
قلت : لا خفاء في أن كلام الصاغاني ، إنما هو في قول تأبط السابق ذكره ، وليس فيه ما يدل على أنه الشاهد الذي أورده المصنف ، وهو ظاهر ، فإن قول الكميت من بحر ، وقول تأبط شرا من بحر آخر .
( وأخذ بلغب رقبته ، محركة : أي أدركه ) ، نقله الصاغاني .
( والتلغب : طول الطرد ) محركة ، وفي نسخة : الطراد ، وفي نسخة من الصحاح ، بفتح فسكون ، قال :
تلغبني دهر فلما غلبته
غزاني بأولادي فأدركني الدهر
ومن سجعات الأساس : تلعبت بهم