( ومنه ) اشتقاق ( الكلتبان ) بتقديم المثناة الفوقية على الموحدة ( للقواد ) وهو الذي تقوله العامة : القلطبان ، أو : القرطبان ، والتاء على هاذا زائدة ، حكاهما ابن الأعرابي يرفعهما إليه ، ولم يذكر سيبويه في الأمثلة فعتلان قال ابن سيده : وأمثل ما يصرف إليه ذالك أن يكون الكلب ثلاثيا ، والكلتبان رباعيا ، كزرم وازرأم ، وضفد واضفأد ، كذا في لسان العرب .
( و ) الكلب : ( وقوع الحبل بين القعو والبكرة ) وهو المرس والخصب .
( و ) من المجاز : الكلب : ( الحرص ) كلب على الشيء كلبا : إذا اشتد حرصه على طلب شيء . وقال الحسن : ( إن الدنيا لما فتحت على أهلها ، كلبوا عليها والله أسوأ الكلب وعدا بعضهم على بعض بالسيف ) . وقال في بعض كلامه : ( وأنت تجشأ من الشبع بشما ، وجارك قد دمي فوه من الجوع كلبا ) أي : حرصا على شيء يصيبه .
ومن المجاز : تكالب الناس على الأمر : حرصوا عليه ، حتى كأنهم كلاب .
( و ) من المجاز : الكلب : ( الشدة ) في حديث علي ، رضي الله عنه ، كتب إلى ابن عباس رضي الله عنهما ، حين أخذ مال البصرة : ( فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدو قد حرب ) كلب : أي اشتد ، يقال : كلب الدهر على أهله : إذا ألح عليهم ، واشتد . وفي الأساس في المجاز : سائل كلب : شديد الإلحاح . وما ذكر شيخنا من قوله : ظاهره الإطلاق ، إلى آخره ، فإنه سيأتي في الكلبة ، وقد اشتبه عليه ، فلا يعول عليه .