( و ) الكريب : ( الكعب من القصب ) أو القنا ؛ نقله ابن دريد .
( والكروبيون ، مخففة الراء ) ، وحكي التشديد فيه ، وهو مسموع جائز على ما حكاه الشهاب في شرح الشفاء ، على أنه جزم في أثناء سورة غافر في العناية بأن التشديد خطأ كما نقله شيخنا . وقال الطيبي : فيه ثلاث مبالغات : إحداها أن كرب أبلغ من قرب ، الثانية زيادة الياء فيه للمبالغة كأحمري . قلت : وكون كرب أبلغ من قرب ، يحتاج إلى نقل صحيح يعتمد عليه : ( سادة الملائكة ) ، منهم : جبريل ، وميكائيل وإسرافيل ، هم المقربون ؛ رواه أبو الربيع ، عن أبي العالية . وأنشد شمر لأمية بن أبي الصلت :
ملائكة لا يفترون عبادة
كروبية منهم ركوع وسجد
ومثله في الفائق ، وبه أجاب أبو الخطاب بن دحية ، حين سئل عنهم .
وفي لسان العرب : الكرب : القرب والملائكة الكروبيون : أقرب الملائكة إلى حملة العرش . قلت : فكلامه صريح في أنه من الكرب ، بمعنى القرب ، وقيل : إنه من كرب الخلق ، أي : في قوته وشدته ، لقوتهم وصبرهم على العبادة . وقيل : من الكرب ، وهو الحزن ، لشدة خوفهم من الله تعالى وخشيتهم إياه ، أشار له شيخنا .
( وكاربه ) ، أي : ( قاربه ) ودناه ، فهو مكارب له مقارب ، والكاف بدل من القاف .
( والكراب : مجاري الماء في الوادي ) واحده كربة ، كما في الصحاح . وقال أبو عمر و : هي صدور الأودية . قال أبو ذؤيب يصف النحل :
جوارسها تأوي الشعوف دوائبا
وتنصب ألهابا مصيفا كرابها