بطل عليهم أملهم ، وكذا قول أبي طالب :
كذبتم وبيت الله نبزي محمدا
ولما نطاعن حوله ونناضل
وانظر بقية هاذا الكلام في شرح شيخنا ، فإنه نفيس جدا .
ومن الأمثال التي لم يذكرها المؤلف قولهم :
أكذب النفس إذا حدثتها
أي : لا تحدث نفسك بأنك لا تظفر ، فإن ذالك يثبطك . سئل بشار : أي بيت قالته العرب أشعر ؟ فقال : إن تفضيل بيت واحد على الشعر كله ، لشديد . ولاكن أحسن لبيد في قوله :
أكذب النفس إذا حدثتها
إن صدق النفس يزري بالأمل
قاله الميداني ، وغيره ، ومنها :
كل امرىء بطوال العيش مكذوب
ومنها عجز بيت من شعر أبي دواد :
كذب العير وإن كان برح
وأوله :
قلت لما نصلا من قنة
وبعده :
وترى خلفهما إذ مصعا
من غبار ساطع فوق قزح
كذب : أي فتر وأمكن ، ويجوز أن يكون إغراء ، أي : عليك العير ، فصده ، وإن كان برح ، يضرب للشيء يرجى وإن تصعب .
ثم نقل عن خط العلامة نور الدين العسيلي ما نصه : رأيت في نسخة شجرة النسب الشريف ، عند إيراد قوله ، صلى الله عليه وسلم ( كذب النسابون ) . أن كذب يرد بمعنى صدق ويمكن أخذه من هنا . هاذا ما وجد .