وخالف أئمة الحديث واللغة ، والذي صرح به الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح : أنه دخل من *!كداء ، بالفتح ممدودا ، وخرج من *!كدى ، بالضم مقصورا ، وهما جبلان . ونقل نصر في معجمه عن محمد بن حزم : أنه صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى ، ثم نهض إلى أعلى مكة فدخل منها ، وفي خروجه خرج إلى أسفل مكة ثم رجع إلى المحصب ، وأما *!كدي مصغرا فإنما هو لمن خرج من مكة إلى اليمن ، وليس من هذين الطريقين في شيء ؛ قال : أخبرني بذلك كله أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري عن كل من لقي من أهل المعرفة بمكة لمواضعها من أهل العلم بالأحاديث الواردة ، انتهى .
ومثله في النهاية والمصباح ، ففي النهاية ما نصه في الحديث : أنه دخل مكة عام الفتح من *!كداء ودخل في العمرة من *!كدى .
قلت : وفي العين : ودخل خالد بن الوليد من *!كدى *!وكداء ، بالفتح والمد ، التثنية العليا بمكة مما يلي المقابر ، وكدى ، بالضم والقصر ، الثنية السفلى مما يلي باب العمرة ، وأما *!كدي بالتصغير فهو موضع بأسفل مكة . وقال صاحب المصباح : *!كداء ، بالفتح ، والمد ، الثنية العليا بأعلى مكة ، *!وكدى ، جمع *!كدية كمدية ، ومدى ، وبالجمع سمي موضع بمكة قرب شعبة الشافعيين وبالقرب من الثنية السفلى موضع يقال له *!كدي مصغرا ، وهو على طريق الخارج من مكة إلى اليمن ، انتهى .
وفي نسخة من شعر حسان *!كداء الثنية التي في أصلها مقبرة مكة ، ومنها دخل الزبير يوم الفتح ،