تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيبويه : ألفها منقلبة من واو ، إلا أنها تقلب مع المضمر ياء ، تقول عليك ، وبعض العرب يتركها على حالها ، قال الراجز :

طاروا علاهن فطر علاها ويقال : هي لغة بالحارث بن كعب ، انتهى .

وقال السبكي : الأصح أنها قد تكون اسما بمعنى فوق أي بقلة ، وتكون حرفا بكثرة للاستعلاء حسا نحو : ﴿ كل من *!عليها فان ﴾ ؛ أو معنى نحو : فضلنا بعضهم على بعض .

( والمصاحبة كمع ) نحو قوله تعالى : ﴿ وآتى المال على حبه ﴾ أي مع حبه .

قلت : وبه فسر الحديث : ( زكاة الفطر على كل حر وعبد صاع ) ، قال ابن الأثير : قيل : على هنا بمعنى مع لأن العبد لا تجب عليه الفطرة وإنما تجب على سيده .

( والمجاوزة ) كعن ، كقول القحيف العقيلي :

( إذا رضيت *!علي بنو قشير لعمر الله أعجبني رضاها ( 9 أي عني ، وإنما عداه *!بعلى لأنه إذا رضيت عنه أحبته أقبلت *!عليه ، فلذا استعمل على بمعنى عن .

قال ابن جني : وكان أبو *!علي يستحسن قول الكسائي في هذا لأنه قال : لما كان رضيت ضد سخطت عداه بعلى حملا للشيء على نقيضه كما يحمل على نظيره ، وقد سلك سيبويه هذه الطريق ، في المصادر

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ١٠٤