تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو على هذا مطاوع *!أخفيته *!فاختفى ، كما تقول أحرقته فاحترق ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿ *!يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله ﴾ .

وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ ومن هو *!مستخف بالليل وسارب بالنهار ﴾ ، أي مستتر .

وقال الليث : *!أخفيت الصوت فأنا أخفيه إخفاء ، وفعله اللازم اختفى .

قال الأزهري : الأكثر استخفى لا اختفى ، واختفى لغة ليست بالعالية . وقال في موضع آخر : أما *!اختفى بمعنى خفي فهي لغة وليست بالعالية ولابالمنكرة .

( و ) *!اختفى ( دمه ؛ قتله من غير أن يعلم به ) ؛ ومنه قول الغنوي لأبي العاليه : إن بني عامر أرادوا أن *!يختفوا دمي .

( والنون *!الخفية ) : هي الساكنة ؛ ويقال لها : ( الخفيفة ) أيضا .

( *!وأخفية النور : أكمته ) ، جمع كمام ، واحدها *!خفاء .

( وأخفية الكرا : الأعين ) ؛ قال :

لقد علم الأيقاظ *!أخفية الكرا

تزججها من حالك واكتحالها ( *!والخافي *!والخافية *!والخافياء : الجن ، ج *!خواف ) .

حكى اللحياني : أصابها ريح من *!الخافي ، أي من الجن . وحكى عن العرب أيضا : أصابه ريح من *!الخوافي ؛ قال : هو جمع الخافي الذي هو الجن .

وفي الصحاح : قال الأصمعي : الخافي الجن ؛ قال أعشى باهلة :

يمشي ببيداء لا يمشي بها أحد

ولا يحس من الخافي بها أثر

تاج العروس · الجزء ٣٧ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٧ · ص ٥٦٥