شيخنا إن هذا الإطلاق إنما ورد بالنسبة إلى الحمام وشبهه ، أما إطلاقه على الآدميين فغير معروف ، قال : ثم جعله البكاء بمعنى الغناء مع الرثاء ونحوه من الأضداد لا يخفى ما فيه ، فتأمل .
قلت : تظهر الضدية على الأغلبية فإن الرثاء غالبا يصحبه الحزن والغناء غالبا يصحبه الفرح ، فلا وجه للتأمل فيه .
( *!والبكى ) ، مقصورا : ( نبات ) ، أو شجر ، ( الواحدة *!بكاة ) ، كحصاة .
وقال أبو حنيفة *!البكاة مثل البشامة لا فرق بينهما إلا عند العالم بهما ، وهما كثيرا ما ينبتان معا ، وإذا قطعت البكاء هريقت لبنا أبيض .
قلت : ولعل هذا وجه تسميته *!بالبكى .
( وذكر في الهمز ) ، قال هناك : البكء *!والبكى نبات واحدتهما بهاء .
وقال ابن سيده وقضينا على ألف *!البكى بالياء لأنها لام لوجود بكى وعدم بكو .
( *!والبكي ، كرضي ) ؛ ) ولو قال كغني كان أصرح ، وقد تقدم له وزن بقي بمثله ، وتقدم الكلام عليه ؛ ( الكثير البكاء ) ، على فعيل ، نقله الجوهري .
( *!والتباكي : تكلفه ) ؛ ) كما في الصحاح .
ومنه الحديث : ( فإن لم تجدوا بكاء فتباكوا ) .
فقول شيخنا فيه نظر مردود .
( *!والبكاء ، ككتان : جبل بمكة ) على طريق التنعيم عن يمين من يخرج معتمرا .
( *!وباكوية : د بالعجم ) من نواحي الدربند من نواحي الشروان ، فيه عين نفط أسود