فحذف الألف ، وقوله أنشده يعقوب :
تقول ابنتي لما رأت وشك رحلتي
كأنك فينا يا *!أبات غريب أراد : أبتاه ، فقدم الألف وأخر التاء ، ذكره ابن سيده والجوهري .
وقال ابن بري : الصحيح أنه رد لام الكلمة إليها لضرورة الشعر .
( وقالوا : ( *!لاب لك ، يريدون لا *!أب ، لك ، فحذفوا الهمزة البتة ، ونظيره قولهم : ويلمه ، يريدون : وبل أمه .
( وقالوا : ( لا *!أبا لك .
قال أبو علي : فيه تقديران مختلفان لمعنيين مختلفين ، وذلك أن ثبات الألف في أبا من أبالك دليل الإضافة ، فهذا وجه ، ووجه آخر أن ثبات اللام وعمل لا في هذا الاسم يوجب التنكير والفصل ، فثبات الألف دليل الإضافة والتعريف ، ووجود اللام ، دليل الفصل والتنكير وهذان كما تراهما متدافعان .
( وربما قالوا : ( لا *!أباك ، لأن اللام كالمقحمة ؛ ( وربما حذفوا الألف أيضا فقالوا ( لا *!أبك ، وهذه نقلها الصاغاني عن المبرد .
( وقالوا أيضا : ( لا أب لك ؛ و ( كل ذلك دعاء في المعنى لا محالة ، وفي اللفظ خبر ، أي أنت عندي ممن تستحق أن يدعى عليه بفقد *!أبيه . ويؤكد عندك خروج هذا الكلام مخرج المثل كثرته في الشعر ، وأنه ( يقال لمن له أب ولمن لا أب له ، لأنه إذا كان لا أب له لم يجز أن يدعى عليه بما هو فيه لا محالة ، ألا ترى أنك لا تقول للفقير أفقره الله ، فكما لا تقول لمن لا أب