وإفراط على المقدار ، الذي هو حد الشيء ، *!بغي .
وقال شيخنا : قالوا إن بغي من المشترك وتفرقته بالمصادر *!بغى الشيء إذا طلبه وأحبه *!بغية *!وبغية وبغى إذا ظلم *!بغيا ، بالفتح ، وهو الوارد في القرآن . *!وبغت الأمة زنت بغاء ، بالكسر والمد كما في القرآن ، وجعل المصنف البغاء من باغت غير موافق عليه ، انتهى .
قلت : في سياقه قصور من جهات : الأولى : أن بغى بمعنى طلب مصدره *!البغاء ، بالضم والمد على الفصيح .
ويقال : *!بغي *!وبغى ، بالكسر والضم مقصوران ، وأما *!البغية *!والبغية فهما اسمان إلا على قول ثعلب كما تقدم . والثانية : أنه أهمل مصدر بغى الضالة *!بغاية ، بالضم ، عن الأصمعي ؛ *!وبغاء ، كغراب عن غيره ، والثالثة : أن *!بغاء بالكسر والمد مصدر *!لبغت *!وباغت ، كما صرح به ابن خالويه .
( و ) بغى يبغي بغيا : ( كذب ) ؛ وبه فسر قوله تعالى : ﴿ يا أبانا ما *!نبغي هذه بضاعتنا ﴾ ، أي ما نكذب وما نظلم فما على هذا جحد ، ويجوز أن يكون ما نطلب ، فما على هذا استفهام .
( و ) بغى ( في مشيته ) بغيا : ( اختال وأسرع ) .
وفي الصحاح : البغي اختيال ومرح في الفرس ؛ قال الخليل : ولا يقال فرس باغ ، انتهى .
وقال غيره : البغي في عدو الفرس : اختيال ومرح . بغى يبغي بغيا : مرح واختال ، وإنه *!ليبغي في عدوه .